المحقق النراقي

315

مستند الشيعة

ولا يجب رفع الحائل بين المصلي وبين الجنازة ; للأصل . ومنها : كون الصلاة بعد التغسيل - أو ما في حكمه من التيمم عند تعذره - والتكفين ، . حيث يجبان ، فظاهرهم الاتفاق عليه ، كما في الحدائق ( 1 ) ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه خلافا ( 2 ) ، وفي المدارك : هذا قول العلماء كافة ( 3 ) . فإن ثبت الإجماع كما هو الظاهر ، وإلا فالأصل وصدق الامتثال يقتضيان العدم . وكيف كان تصح صلاة الجاهل والناسي قبل ذلك ; لعدم ثبوت الإجماع فيهما . ولو كان الميت فاقدا للكفن يغسل فيجعل في القبر ، وتستر عورته بلبنة أو نحوها ، ويصلى عليه ثم يدفن ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة ( 4 ) . لموثقة عمار : في قوم كانوا في سفر فإذا هم برجل ميت عريان ، وهم عراة ، فكيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه به ؟ قال : " يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته ، ويصلى عليه ، ثم يدفن " ( 5 ) . وإن أمكن ستر عورته بثوب صلي عليه قبل الوضع في لحده ; لمفهوم مرسلة ابن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام الواردة في قوم يمشون على الشط ، فإذا هم برجل ميت عريان ، وليس للقوم ثوب يوارونه ، فكيف يصلون عليه ؟ قال : " إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعونه في لحده ، يوارون عورته بلبن أو حجار أو تراب ، ثم يصلون عليه ، ثم يوارونه في قبره " قلت : ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال : " لو

--> ( 1 ) الحدائق 10 : 425 . ( 2 ) المنتهى 1 : 456 . ( 3 ) المدارك 4 : 173 . ( 4 ) كالمدارك 4 : 173 ، والرياض 1 : 205 . ( 5 ) الكافي 3 : 214 الجنائز ب 77 ح 4 ، الفقيه 1 : 104 / 482 ، التهذيب 3 : 179 / 406 ، التهذيب 3 : 327 / 1022 ، الوسائل 3 : 131 أبواب صلاة الجنازة ب 36 ح 1 .